ابن منظور
491
لسان العرب
جميعاً ، إِذا وَثَبَ في عَدْوه . وفي الحديث : ما على الأَرض من نَفْسٍ تَموت له عند الله خيرٌ تُحِبّ أَن تَرْجِعَ إِليكم ولا تُضافِرَ الدُّنيا إِلَّا القَتِيل في سبيل الله ، فإِنه يُحِبُّ أَن يرجعَ فيُقْتَلَ مرَّة أُخْرَى ؛ المُضافَرَةُ : المُماوَدة والمُلابسةُ ، أَي لا يُحبُّ مُعاوَدةَ الدنيا وملَابستها إِلَّا الشَّهِيدُ ؛ قال الزمخشري : هو عندي مُفاعلة من الضَّفْر وهو الطَّفْر والوُثوب في العَدْوِ ، أَي لا يَطْمَحُ إِلى الدنيا ولا يَنْزُو إِلى العَوْد إِليها إِلَّا هو ، وذكره الهروي بالراء وقال : المُضافرة ، بالضاد والراء ، التأَلُّبُ ؛ وذكره الزمخشري ولم يقيده لكنه جعَل اشتقاقَه من الضَّفْز وهو الظَّفْرُ والقَفْزُ ، وذلك بالزاي ؛ قال ابن الأَثير : ولعله يقال بالراء والزاي ، فإِنَّ الجوهري قال : الضَّفْرُ السَّعْيُ ، وقد ضَفَر يضِفْر ضَفْراً ، والأَشْبَه بما ذهب إِليه الزمخشري أَنه بالزاي . وفي حديث عليٍّ : مُضافَرة القومِ أَي مُعاونَتهم ، وهذا بالراء لا شك فيه . والضَّفْرُ : حزامُ الرَّحْل ، وضَفَرَ الدابَّةَ يَضْفِرُها ضَفْراً : أَلْقَى اللجامَ في فيها . ضفطر : الضَّفْطارُ : الضبُّ الهَرِمُ القَديمُ القبيحُ الخِلْقة . ضمر : الضُّمْرُ والضُّمُر ، مثلُ العُّسْر والعُسُر : الهُزالُ ولَحاقُ البطنِ ، وقال المرّار الحَنْظليّ : قد بَلَوْناه على عِلَّاتِه ، * وعلى التَّيْسُورِ منه والضُّمُرْ ذُو مِراحٍ ، فإِذا وقَّرْتَه ، * فذَلُولٌ حَسنٌ الخُلْق يَسَرْ التَّيْسورُ : السِّمَنُ وذو مِراح أَي ذو نَشاطٍ . وذَلولٌ : ليس بصَعْب . ويَسَر : سَهْلٌ ؛ وقد ضَمَرَ الفرسُ وضَمُرَ ؛ قال ابن سيده : ضَمَرَ ، بالفتح ، يَضْمُر ضُموراً وضَمُر ، بالضم ، واضْطَمَر ؛ قال أَبو ذؤيب : بَعِيد الغَزَاة ، فما إِن يَزالُ * مُضْطَمِراً طُرّتاه طَلِيحا وفي الحديث : إِذا أَبْصَرَ أَحدُكم امرأَةً فَلْيأْت أَهْلَه فإِن ذلك يُضْمِرُ ما في نفسه ؛ أَي يُضْعِفه ويُقَلَّلُه ، من الضُّمور ، وهو الهُزال والضعف . وجمل ضامِرٌ وناقة ضامِرٌ ، بغير هاء أَيضاً ، ذَهبوا إِلى النَّسَب ، وضامِرةٌ . والضَّمْرُ من الرجال : الضامرُ البَطْنِ ، وفي التهذيب : المُهَضَّمُ البطن اللطيفُ الجِسْم ، والأُنثى ضَمْرَةٌ . وفرس ضَمْرٌ : دقيق الحِجاجَينِ ؛ عن كراع . قال ابن سيده : وهو عندي على التشبيه بما تقدم . وقَضِيب ضامرٌ ومُنْضَمِرٌ وقد انْضَمَرَ إِذا ذهب ماؤُه . والضَّمِيرُ : العِنبُ الذابلُ . وضَمَّرْتُ الخيلَ : عَلْفتها القُوتَ بعد السِّمَنِ . والمِضْمارُ : الموضع الذي تُضَمَّرُ فيه الخيلُ ، وتَضْميرُها : أَن تُعْلَف قُوتاً بعد سِمَنها . قال أَبو منصور : ويكون المِضْمارُ وقتاً للأَيام التي تُضَمِّر فيها الخيلُ للسِّباقِ أَو للرَّكضِ إِلى العَدُوِّ ، وتَضْميرُها أَن تُشَدّ عليها سُروجُها وتُجَلَّل بالأَجِلَّة حتَّى تَعْرق تحتها ، فيذهب رَهَلُها ويشتدّ لحمها ويُحْمل عليها غِلمانٌ خِفافٌ يُجْرُونها ولا يَعْنُفونَ بها ، فإِذا فُعل ذلك بها أُمِنَ عليها البُهْرُ الشديد عند حُضْرها ولم يقطعها الشَّدُّ ؛ قال : فذلك التَّضْميرُ الذي شاهدتُ العرب تَفْعله ، يُسمّون ذلك مِضْماراً وتَضْمِيراً . الجوهري : وقد أَضْمَرْتُه أَنا وضَمَّرْتُه تَضْمِيراً فاضْطَمَرَ هو ، قال : وتَضْمِيرُ الفرس أَيضاً أَن تَعْلِفَه حتى يَسْمَن ثم تردّه إِلى القُوت ، وذلك في أَربعين يوماً ، وهذه المدّة تسمى المِضْمَارَ ، وفي الحديث : من صامَ يوماً في سبيل الله باعَدَه الله من النار سَبْعين